في سياق أمني يتسم بالهشاشة الشديدة في منطقة الساحل، احتضن تشاد يوم الأربعاء 10 يونيو 2026 ندوة إقليمية فرعية خُصصت لموضوع الأمن وسيادة القانون، بمشاركة خبراء وأكاديميين وفاعلين من المجتمع المدني وشركاء دوليين.
وقد انعقد هذا اللقاء بالعاصمة، بهدف تعزيز التفكير الجماعي حول السبل الكفيلة بالتصدي للتحديات الأمنية التي تواجه المنطقة، لاسيما التهديدات الإرهابية، والتوترات بين المجتمعات المحلية، وإشكالات الحكامة.
وترأس حفل الافتتاح، نيابةً عن وزير الأمن العام والهجرة، الأمين العام المساعد، مفوض الشرطة الإقليمي الدكتور إسحاقا هارون بشير، الذي أبرز تعقيد الوضع الأمني في فضاء الساحل، مشيراً إلى الجهود التي يبذلها تشاد لتعزيز صموده وتقوية آليات الحكامة الأمنية.
وقد أجمع المشاركون في النقاشات على فكرة محورية مفادها أن الأمن المستدام لا يمكن فصله عن سيادة القانون، مؤكدين على ضرورة بناء حلول قائمة على العدالة، والشفافية المؤسسية، واحترام الحقوق الأساسية.
ومن جهتها، جددت مؤسسة كونراد أديناور، الشريك في هذه المبادرة، التزامها بدعم الجهود الرامية إلى تعزيز الحكامة الديمقراطية والأمنية في إفريقيا، مع التأكيد على أهمية تحقيق التوازن بين فعالية المنظومات الأمنية وحماية الحريات العامة.
وفي ختام الأشغال، تم تقديم عدة توصيات، أبرزها تعزيز الأطر القانونية لمكافحة انعدام الأمن، وإشراك المجتمعات المحلية بشكل أكبر في الوقاية من التطرف العنيف. وستُرفع هذه المقترحات إلى الجهات المختصة من أجل تكييف أفضل للسياسات العمومية مع واقع منطقة الساحل.




